المحقق البحراني

24

الحدائق الناضرة

أحد من أصحابنا : منها : ما رواه في كتاب من لا يحضره الفقيه في الصحيح عن معاوية ابن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) أنه قال ( في المحصور ولم يسق الهدي ؟ قال : ينسك ويرجع . قيل : فإن لم يجد هديا ؟ قال : يصوم ) . وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) أنه قال ( في المحصور ولم يسق الهدي ؟ قال : ينسك ويرجع ، فإن لم يجد ثمن هدي صام ) . إلا أن مورد الأخبار المذكورة المحصر ، والحاق المصدود به من غير دليل مشكل . والواجب الوقوف في الحكم بها على موردها ، وإن لم يقل بذلك أحد منهم . والظاهر أن ذلك من حيث عدم الوقوف على الروايات المذكورة ، كما يشعر به كلام الشيخ المتقدم ، وإلا فاطراحها - مع صراحتها ولا معارض لها - ليس من قواعدهم سيما مع صحتها . وحينئذ فيختص البقاء على الاحرام بالمصدود خاصة ، لحصول البدل في هدي المحصور فينتقل إليه . وحيث قلنا ببقاء المصدود مع العجز عن الهدي على احرامه فليستمر عليه إلى أن يتحقق الفوات ، فيتحلل حينئذ بعمرة إن أمكن ، وإلا بقي على احرامه إلى أن يجد الهدي أو يقدر على العمرة ، لأن التحلل منحصر فيهما كما لا يخفى . الثامنة - يتحقق الصد في احرام العمرة بالمنع عن مكة ، وفي احرام الحج بالمنع عن الموقفين أو أحدهما مع فوات الآخر ولا يتحقق بالمنع

--> ( 1 ) الوسائل الباب 7 من الاحصار والصد ( 2 ) الوسائل الباب 7 من الاحصار والصد